تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

إعادة بناء الجيش السوري: اندماج “قسد” بين التقدم والتعقيد

خاص – نبض الشام

مسار إعادة الهيكلة
تشهد عملية دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن الجيش السوري تقدماً تدريجياً، في إطار جهود إعادة بناء المؤسسة العسكرية عقب الاتفاق المبرم نهاية كانون الثاني. ورغم أن الخطوات لا تزال في مراحلها الأولى، فإن مؤشرات تنظيمية بدأت تتبلور على الأرض، وسط مساعٍ لتوحيد التشكيلات العسكرية ضمن قيادة مركزية.

ألوية قيد التشكيل
أعلن معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، تشكيل أربعة ألوية حتى الآن، توزعت في مناطق كوباني/عين العرب، الحسكة، القامشلي، وديريك/المالكية. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم القوات وتعزيز الانتشار العسكري وفق هيكلية موحدة.

خطة تنظيمية أوسع
تعتمد وزارة الدفاع السورية تقسيم البلاد إلى خمس مناطق عسكرية رئيسة، من بينها المنطقة الشرقية التي تشمل الحسكة والرقة ودير الزور، بهدف ضبط الانتشار وتحقيق قدر أكبر من التنسيق بين الوحدات.

دمج جزئي وتحديات قائمة
لا تزال عملية الدمج جزئية، نظراً لتجاوز أعداد مقاتلي “قسد” القدرة الاستيعابية الحالية للألوية المشكلة. ويجري العمل على استيعاب مزيد من العناصر عبر تدريبات في الأكاديميات العسكرية ولقاءات ميدانية، إلى جانب تبادل الخبرات بين القيادات.

نحو جيش موحد
تشير التصريحات إلى أن البنية النهائية للجيش لم تُحسم بعد، بانتظار إقرار نظام داخلي ينظم الصلاحيات وآليات الانتشار. كما أن انضمام بقية الفصائل يبقى مرتبطاً بمدى التزامها بمعايير الانضباط والجاهزية، في إطار هدف معلن لإنهاء حالة التعدد العسكري.

إشكاليات ميدانية
أُقر بوجود تحديات في بعض المناطق مثل عفرين وسري كانيه/رأس العين وتل أبيض، نتيجة غياب الانسجام الكامل بين القوى المنتشرة هناك، مع ربط معالجتها باستكمال الأطر التنظيمية وبناء الثقة.

بين التقدم والحذر
يمثل دمج “قسد” خطوة مفصلية في مسار إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية السورية، غير أن نجاحها يبقى مرهوناً بقدرة الأطراف على تجاوز التعقيدات الميدانية والسياسية، وترسيخ نموذج موحد يوازن بين التعددية والاندماج ضمن إطار الدولة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى